الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٧-
99 -
والحق عندى تعليقه بكان وهى ناقصة دالة على الحدث، أو تامة وعجباً حال من مصدر أوحينا إلا أن قيل المصدر المقدر من حرف المصدر والفعل لا يأتى الحال منه، كما لا ينعت لأنسه بمنزلة الضمير، بأن يحكم عليه بحكم الضمير، وجعل ابن السيد والأعلم وغيرهما مكوناً فى كلام سيبويه من كان التامة، لأنها فعل دال على الحدث لها مصدر جارية مجرى الأفعال التي لا تتعدى مثل: قام وقعد وسيبويه، يجيز بناء مثل هذا النوع الملا مفعول تقول: قيم وقعد بنيابة المصدر، أى قيم المقيام وقعد القعود
صحيح
قال: وأظن أبا سعيد السيرافى ذهب الى هذا، لكن قوله بعد ذلك
زيد منطق يوجب أن تكون الناقصة.
قلت: بل كلامه نص فى أنها الناقصة كما تعلمه من العبارة المذكورة له، وروى عن الفراء جواز كين أخوك في كان زيد أخاك قياساً على ضرب عمرو، فى ضرب زيد عمراً لا من كلام العرب نص هو على ذلك، وأقول يجوز أن يكون مكون فى كلام سيبويه مضموم الميم مفتوح الكاف مشدد الواو مفتوحها اسم مفعول من كون بفتح الكاف، وتشديد الواو إعلاماً بأن اسم المفعول لا يكون من كان الثلاثية، بل من الرباعية بالتضعيف.
وأجاز الفراء نيابة الجملة عن اسم كان واسم جعل، التي للمقاربة وكذا الكسائي إلا أنه يقدر ضميراً عائداً إلى المجهول، والفراء لا يقدر ضميراً وقال أيضا فى نحو: قيم وقعد لا ضمير فيه، وقدره الكسائى ضمير المجهول، وبسط ذلك فى النحو
والحق أنه بينى الفعل للمفعول من باب ظن، وزعم بعض أنه لا يبنى منه لأنه مجاز، والمجاز موقوف على السماع، ولا سماع