شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٨

10

ولو كان بناؤه فى لسان العرب لم يخف عن سيبويه فبناؤه من وضع غير العرب، وأو كان منهم لذكره الإمام في تعليمه

ووجه التجوز أن المظنون أو المعلوم هو النسبة الخبرية بين الأول والثانى، فجعل أحدهما نائباً مجاز فلذا لا تفعله العرب، وقياسه على باب كسوت لا يصح، لأن اقامة الأول من باب كسوت تصح

لأنه مفعول حقيقي

قلت: يرده أن المجاز موقوف على سماع النوع، والنوع مسموع فلا يشترط سماعه في خصوص باب ظن، وعدم ذكر سيبويه لذلك لا يستلزم عدمه، وأنه قد سمع البناء للمفعول من باب ظن،

قال حسان:

أقول ولا يلفى لما قلت عائب

من الناس إلا عازب العقل مبعد

ببناء يلفى للمفعول

وقال مسافر بن أبي عمرو:

ونلفى عند تصريف المنايا شدودا رغدا *

وقال الشاعر:

ألفيتنا عيناك عند القفا *

وقد يقال إن يلفى من ألفى اللازم المتعدى واحد بمعنى أصاب، وقراً كثير من السلف: (ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء) بالبناء المفعول، والظاهر أنها المتعدية لاثنين، وفي الآية

أبحاث نحوية وقال: