شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

-

102

-

ويرد عليه ما أورده ابن هشام فى الحذف للجهل ويجاب بما أجيب

به هنالك.

ومثل إيثار غرض السامع في عدم ذكره كخوفه عليه أو كراهة سماع ذكره، وقد يدخل هذا فى بعض ما مر، ومثل أن لا يتعلق بذكره غرض وقصد نحو: (فإن أحصرتم) (وإذا حبيتم) و (إذا قيل لكم تفسحوا) إذ ليس المراد إسناد الحصر والتحية، والمقول الى فاعلين مخصوصين بل الى أى فاعل كان، وما تقدم كله أغراض

معنوية

ومثل الاختصار كقولك: سئل النبي صلى الله عليه وسلم اذا قلت: هذا لأجل أنك لا تريد أن تطيل بذكر السائل، ومثل تصحيح

النظم كقولك:

وما المال والأهلون إلا ودائع

ولابد يوماً أن ترد الودائع

فإنه لو قال: أن يرد الوادعون أو الناس الودائع لوقعت الزيادة على الوزن، ولكانت القافية منصوبة، مع أن القوافي في القصيدة مرفوعة، ورفع قافية، ونصب أخرى عيب يسمى الإصراف وكذا جر واحدة ونصب أخرى، وأما رفع واحدة وجر أخرى فيسمى الإقواء، وينفرد إقامة الوزن أيضاً كما اذا وقع البناء للمفعول فى الشطر الأول غير المقفى واو فى الثانى، حيث لا يتغير حركة الروى بالبناء للفاعل.

ومثل التقارب فى الأسجاع والفواصل، بحيث لو بنى للفاعل، وذكر مع المفعول زادت سجعة أو فاصلة على أخرى، حتى تبعد