شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

--

يدفع ما قيل: إن لام الجر" من كلمة أخرى متصلة بكلمة بعدها، كيف تتبع الدال قبلها، ولا نظير لها فى حرف الجر الموضوع على حرف ووجه ضمها كراهة الخروج من ضم الى كسر، واتباع اللام للدال أولى، لأن الأصل تغيير الثانى الى الأول، لا العكس، ولأن فيه جعل الحركة النائية تابعة للإعرابية التى هى أقوى لا العكس، الذي هو إبطال ضمة الإعراب، وإتباع الإعراب لابناء، ولا حرف نفي مبنى على سكون الألف

وأبغى مضارع وفاعله مستتر وجوباً، وجملة الفعل والفاعل وحرف النفى لا محل لها، لأنها مستأنفة فقط، أو مستأنفة معترضة إن جعل حمداً معمولا للحمد، كما أن جملة الحمد لله من المبتدأ أو الخبر، أو الفعل والفاعل، إن نصب الحمد لا محل لها، لأنها مستأنفة أو جملة لا أبعى حال من الله لازمة، والرابط هاء به لعودها الله أو من الفاعل المنوى فى الحمد، لأن اللحمد مصدر يعمل كفعله أو المستتر فيه،

لأن الكوفيين يقولون باستتار الضمير فى المصدر كالفعل والوصف أو من ضمير أحمد إن نصب الحمد، والرابط الضمير المستتر في أبغى، وعلى كل محال لا تربط هذه الجملة الحالية بالواو بالضمير، لأن فيها النفى بلا، وبدأت بمضارع، والمضارع المنفى بلا كالوصف المضاف اليه غير، والوصف المضاف اليه غير اذا وقع حالا لا يقرن بالواو قاله الناظم، والكلام على ذلك أطلته في النحو.

ويجوز جعل جملة لا أبغى حالا من الحمد، سواء جعل مبتدأ بناء على جواز الحالية من المبتدأ، أو مفعولا لأحمد محذوفاً، أو من ضمير الاستقرار، والرابط هاء به، بناء على أنها عائدة للحمد، وأجاز البرماوى فى فتح الأقفال جعل جملة لا أبغى نعتاً لمصدر محذوف، أى الحمد لله حمداً لا أبغى به بدلا، فالرابط هاء به نعيدها لحمد،

أو يلزمه.