الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧- 109 -
المبنى للمفعول: الى المفعول به حقيقي، والى غيره مجازي، قيل: رظاهر قوله أن تسند الفعل للمفعول أن النائب ارتفع بالإسناد لا بالنيابة عن الفاعل، وهو المشهور والصحيح، وذهب اليه سيبويه وأبو على وغيرهما، وعبارته هنا أحسن منها فى سائر كتب كالتسهيل وغيره، فان ظاهرها ارتفاعه بالنيابة وهو مرجوح، وذلك مبنى على أن الفاعل هل ارتفع لكونه فعل أو لكونه محدثا عنه ومسند اليه أ ه وبسطت ذلك في النحو.
ويعلم مما مر من ضم أول الفعل أنه إن كان بعد أوله ياء أو همزة أو ألف قلبت واواً نحو: أومن الأصل أأمن بنى للمفعول، فضمت الهمزة، وقلب الألف بعدها واواً، وتقول يومن بقلب هذه المهمزة واوا وتحذف الواو المبدلة عن الألف، وتقول فى مضارع أمن الثلاثي المبنى المفعول: يومن بقلب الهمزة واواً وتقول في الماضى المبنى للمفعول من أيسر: أوسر بقلب الياء واواً.
ساري
ويعلم مما مر من أنه يكسر ما قبل آخر الماضي أنه إن كان الآخر ألفاً يقلب ياء لانكسار ما قبلها فى دعا ورمى دعى ورمى.
ويعلم مما مر من فتح ما قبل آخر المضارع أنه إن كان آخره واواً وياء قلب ألفا كقولك فى يدعو: يدعا، وفى يرمى يرمى، وإذا كان ما قبل آخر الماضى مكسوراً مع أنه مبنى للفاعل فكسره إذا بني للمفعول كسر آخر غير الأول، واذا كان ما قبل آخر المضارع مع مبني للفاعل ففتحه اذا بنى للمفعول فتح آخر غير الأول
مفتوحاً
أنه
نحو علم ويعلم.
وزعم بعضهم: أن ذلك الكسر في المبنى المفعول الماضي هو الذي في الماضي المبنى المفاعل، والفتح فى المضارع المبنى للمفعول الذي في المضارع المبنى للفاعل، وفهم من اطلاقه الأول والآخر أنه