شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

سواء فى ذلك كانا صحيحين أو معتلين نحو: وعد ويسر بضم الواو والياء للبناء للمفعول، ودعى ورمى، لكن اذا كان الأول واواً جاز قلبها همزة نص عليه صاحب بغية الأمال والسيوطى وغيرهما، سواء كان غير مضاعف أو مضاعفا صحيح اللام أو معتلها نحو: وعد وأعد، وود وأد، ووثقى وأقى، وأراد بالاعتلال الإعلال إطلاقاً لاسم المطاق على المقيد، لأن الإعلال إسكان حرف العلة وقلبه الفا وهو المراد هنا.

والاعتلال الإتيان بحرف العلة مطلقا ساكنا أو متحركا، فإن حرف العلة المتحرك يجرى مجرى الصحيح، فيكسر قبل آخر المضى نحو: عور وصيد، واستحوذ بالبناء للمفعول، ويفتح قبل آخر المضارع نحو: يعور ويصيد ويستحوذ، فالأولى تعبيره في الخلاصة بأعل، وما تقدم هو اللغة الفصحى.

ومن العرب من يسكن ما قبل آخر الماضى المبنى للمفعول لاتخفيف، كما يسكن عين الماضى المبنى للفاعل اذا كسرت نحو: علم وشهد بإسكان اللام والهاء على ما مر بسطه، فكيف لا يخفف العين في المبنى للمفعول مع زيادة النقل بضم الأول، فيقال ضرب الضاد، وسكون الراء قال:

بضم

لو عصر بها البان أو المسك انعصر *

بضم العين وسكون الصاد، وجاء فزد بضم الفاء وسكون ازاى الأصل: فصد سكنت الصاد وأبدلت زايا واختار ذلك

قطرب.

قال الخضراوى: وهى لغة بكر بن وائل، وكثير من بني تميم، ومن العرب من يقلب الكسرة فتحة في المعتل اللام، فتقلب الياء ألفا، وهي لغة طيئ تقول في دعى ورمى ورثى بضم الأوائل وكسر