شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

سلامتها من القلب واواً، وذلك هو مراد الأشموني بقوله: الإشمام الإتيان على الفاء بحركة بين الضم والكسر، ومراده بالبينية الإفراز لا الشيوع، قال: وقد يسمى روماً، وفى معنى ذلك قول شيخ الإسلام: المراد بالإشمام هنا شوب المكسرة شيء من صوت الضمة، ولهذا قيل: كان ينبغى أن يسمى روماً مع أن الفراء عبر به، وفى معنى ذلك قول السيوطى: وحقيقة الإشمام ضم الشفتين مع النطق بحركة الفاء، بين حركتي الضم والكسر ممتزجة منهما، لكن ظاهر إطلاق الأشموني وشيخ الإسلام والسيوطى استواء جزء الضمة، وجزء الكسرة، والمرادى نص على أكثرية جزء الكسرة، وهو مراد هؤلاء، ولو كان جزء الضمة هو الأكثر لمقلب الياء واوا

قال السيوطى: وشرط أبو عمرو الداني إسماعه أى الإشمام وشرط أبو عمر وابن الطفيل عدم إسماعه، فالمراد به عنده الروم: لأنه الإشارة الحركة من غير تصوت أه.

ديگر علوم اداري

وقال الرضى: حقيقة هذا الإشمام أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو: الضم، فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلا، إذ هي تابعة لحركة ما قبلها، هذا هو مراد النحاة والقراء بالإشمام في هذا

الموضع.

مع

وقال الشاطبي: المذهب المعروف المشهور المقروء به ضم الشفتين المنطق بالفاء، فتكون حركتها بين الضمة والكسرة، وقيل: الإشمام ضم الشفتين مع إخلاص كسرة الفاء، وقيل هو ضم الشفتين قبيل النطق بها، لأن أول الكلمة مقابل لآخرها، فكما أن الإشمام في الأواخر بعد الفراغ من إسكان الحرف، فكذلك يكون الإشمام في أولها قبل النطق بكسر الحرف، ويطلق الإشمام عند القراء على الإشارة بالشفتين الى الرفع أو الضم عند الوقف، على نحو: (نستعين) و (من قبل)