الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦- 118 -
قال المهابادي: من اشم من المعرب فى قيل وبيع من الفعل، أشم في المضاعف.
قال سيبويه: واعلم أن لغة مطردة للعرب يجرى فيها فعل من المضاعف الثلاثى، مجرى فعل من المعل فيكسر أوله فيقال: رد، كما يقال: قيل، وظاهر الخلاصة وغيرها وهو صريح المها بادئ في الإشمام أن من يكسر فى المعل يكسر فى المضاعف، وكذا الإشمام والضم، وليس كذلك إلا فى الإشمام، فان من يشم هناك يشم هنا كما صرح به المهابادى، وأما من يكسر هنالك فيضم هنا، ومن يضم هنالك يكسر هنا، ولذلك كان الضم هنا أفصح اللغات ويليه الإشمام، وبعد الاشمام الكسر، وهنالك أعنى في المعل بالعكس
قال ابن قاسم صاحب الآيات البينات، وتبعه بعض: إنه يجتنب ما ألبس في المضاعف كالضم في رد لإلباسه بالأمر، فيعدل الى الكسر أو الإشمام، وإنما لم يعدل الى أحدهما في: (ولو ردوا لعادوا) بالضم، لأن وقوعه شرطاً للو مانع من كونه أمراً، لأن الشرط لا يكون أمراً.
قلت: الحق أنه لا إلباس هناك، بل إجمال، لان الضم في رد إذا كان أمراً ليس بأولى من الضم فيه اذا كان مبنياً للمفعول، بل سواء فلا إلباس، فاقبل الحق، نعم يقع الإلباس في المبنى المفاعل المضموم العين المضاعف من باب المدح والذم والتعجب، نحو: حب، وقد تكون القرينة، وعلى لغة الكسر يقال: ان الماء بكسر الهمزة
وتشديد النون أى صب بضم الصاد، والماء بالرفع نائب
هذا وهاء اكسره عائدة الى الأول، والمعنى مصدر بمعنى اسم الفاعل، أو على حذف مضاف أي فعل المعنى، وهاء سواه عائدة