شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

- 124

وينبغى أن يخرج على هذا قول أبي يحيى، وإنما التزموا ضم الثالث فيما أوله همزة وصل نحو: اقتطع واستخرج، لئلا يلتبس اذا حذفت الهمزة في الدرج، وقول السيوطى، ويضم مع الأول أيضا ثالث ذى همزة الوصل لئلا يلتبس بالأمر في بعض أحواله، وإلا فسدا وإنما ضم الثانى فى المبدوء بالتاء المذكورة لئلا يلتبس بصيغة مضارع الرباعى المضاعف، اذا لم تكن قرينة كرفع الآخر، وجازم وناصب لا يدخلان على الماضى، فانه اذا وقف على تعلم مضارع علم بالتشديد التلبس بتعلم المبنى المفعول المشدد، لولا ضم

ما بعد

التاء.

وعلى هذا يحمل قول السيوطي يضم ما بعد التاء معها حذراً من اللبس، وما تقدم فى المبدوء بهمزة الوصل انما هو في الخماسي الصحيح، والسداسي مطلقاً، وأما الخماسى المعل فلا يضم ثالثه نحو: اختار وانقاد، نعم يضم تقدير لأن الأصل اختير وأنقيد بضم التاء والقاف وسيأتي.

التاء

وما فيه حرف العلة محركاً يجرى كالصحيح: كاعتور بضم وكسر الواو، ويعلم من ذكر همزة الوصل أن الثاني بعدها ساكن، لأنه جيء بها ليتوصل اليه، ويعلم من ضم ثالث ما فيه همزة الوصل أنه ان كان بعد ثالثه ألف أو ياء قلب واوا إن لم تجر الياء مجرى الصحيح نحو: اختور وانقود على لغة الضم ويأتى ذلك، وان جرت الياء مجرى الصحيح ثبتت مكسورة نحو اصطيد مزيد صيد بتحريك الياء، وعلم من ضم تالى التاء أنه ان كان الثالث ياء أو ألفا قلبت واوا نحو: تغوفل، ومراده بتاء المطاوعة التاء الزائدة زيادة معتادة مطلقاً، سواء كانت للمطاوعة نحو تعام أو لغيرها نحو تكبر وتغافل، واقتصر في التعبير عليها، لأنها الأصل، ولأنها