الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥127 -
ويدل على أنه جيء بها ليتوصل الى الابتداء بالساكن انه اذا وصل يما بعدها بما قبلها، أو تحرك الساكن بعدها زالت كما رأيت مراراً إلا همزة آل، فالأرجح ثبوتها إذا نقلت حركة همزة بعدها الى اللام نحو: الأحمر، ويجوز حذفها، والفرق أن النقل للإدغام نحو: ستر بالضم والتشديد، أصله استتر بالبناء للمفعول أكثر من النقل لغير الإدغام، فلم يعتبر معه ما كان قبل النقل
وكذلك في أم التى أصل ميمه لام التعريف، اذا نقلت حرده همزة بعدها الى الميم، وظاهر بعض أنه اذا نقلت حركة الهمزة للام أو لميم، وحذفت همزة أل وأم أو لم تحذف لم تكتب في الخط، وقيل: تكتب وقد يفصل بأنها تكتب فى الوصل لا في الابداء، حيث وقع النطق أولا باللام أو الميم المتحركتين بعدها بحركة النقل، وإنما لم تكن همزة الوصل إلا سابقة فى أول الكلمة، لأنه جيء بها وصلة الى الابتداء بالساكن لتعذر الابتداء به إجماعاً في الألف والواو والياء الساكنتين سكوناً ميتاً، ووفاقا لأبي الفتح وأبى ابقاء في غيرهن.
وقال السيد الجرجاني والكافيجي: إن الابتداء به جائز ممكن لكنه ثقيل، ووجه الجواز أن التلفظ بالحركة يحصل بعد التلفظ بالحرف، وتوقف الشيء على ما يحصل بعده محال كذا قالوا
وأجيب بأنه لا نسلم أنها بعده بل معه وإلا لأمكن الابتداء بالحروف غير الحركة، وهو محال، وبسطت كون الحركة بعد الحرف أو تقبله أو معه في النحو، وإثبات همزة الوصل في الدرج أي في
الموصل، وعدم الوقف ضرورة كقوله:
إلا لا أرى اثنين أحسن شيمة
على حدث الدهر منى ومن مجمل