شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٢

1

134

-

وظاهر النظم والخلاصة وغيرهما اختصاص ذلك بالمعتل الذي على وزن افتعل أو انفعل، وبه صرح أبو يحيى وصاحب تحقيق المقال، وصاحب فتح الأقفال وغيرهما، وصرح به ابن هشام في التوضيح، والسيوطي وغيرهما من شراح الخلاصة، وغيرهم، وليس كذلك، فإن المضاعف الذى على وزن افتعل نحو اشتد وانفعل نحو انهل بالتشديد مثل المعقل في جواز الأوجه الثلاثة اخلاص الضم وهو الأفصح فيه نحو: اشتد وأنهل بضم ما قبل العين وهو التاء فى الأول والهاء في الثاني، والمعين هى المدال واللام المدغمتان، وإخلاص الكسر نحو: اشتد وانهل بكسر الهاء والتاء، والإشمام، وانظر هل الإشمام أولى من اخلاص المكسر أو بالعكس، أو مستويان احتمالات نص على جواز الأوجه الشاطبي أبو اسحاق صاحب حرز الأماني.

وإنما قلت ظاهر النظم والخلاصة الاختصاص بالمعتل للتمثيل بالمعتل فقط، وقد يقال: مرادة فيهما باختار وانقاد افنعل وانفعل المعلى اللام، وافتعل وانفعل المضاعنين، واتمثيل لا يخصص

وقد يقال: مراده فى الخلاصة بنحو حب المضاعف من الثلاثى والمضاعف من افتعل وانفعل، لكنه ضعيف لأنه لا دليل على خصوص افتعل وانفعل بعد الثلاثى المضاعف من بين سائر المضعفات، وظاهر النظم والخلاصة لزوم ضم الهمزة فى نحو: اختير وانقيد، واختور وانقود، لأنه لم يتكام عليها فيحكم عليها بحكم قوله: فائت به مضموم الأول، وقوله: وأول الفعل اضممن، ونص الشاطبي على أن الهمزة تابعة لما قبل العين ان ضم ضمت، وإن كسر كسرت، وان أشم أشمت، ونص عليه الناظم في بعض كتبه أيضا

وقال ابن أبي الربيع: تضم الهمزة مطلقاً لأن الكسر في الإشمام عارض وقياساً فى حال كسر ما قبل العين على ضمها في نحو: