شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

اغزى أمرا للمخاطبة، وفيه أن اغزى يجوز فيه الإشمام أيضاً، وفرق ابن الضائع بأن هذه حالة عارضة بخلاف اختير ونحوه، قال ذلك صار أصلا في المعتل ملتزما، وبأن الكسر فى اغزى المضمير المتصل، وهو معرض للانفصال وهنا الأمر عارض في نفس الفعل لازم له لا لشيء منفصل، نص عليه السيوطي

وهكذا يقال في المضاعف على وزن افتعل أو انفعل، وأنكر خطاب الإشمام، وإخلاص الضم فى افتعل وانفعل نحو: اختار وانقاد، وأوجب اخلاص انكسر والقلب ياء فيقال: اختير وانقيد، وأنكر أبو الحكم الحسن بن عذرة وطائفة من متأخرى المغاربة في ذلك اخلاص الضم، وأجاز الإشمام وإخلاص الكسر، والمشهور جواز الأوجه فى باب اختار وانقاد، وهو قول ابن عصفور والأبدى والناظم

قال أثير الدين، أعنى أبا حيان، وهو لقب لقبته به المشارقة: دوننا معشر المغاربة، قال أبو الحكم يعنى الحسن ابن عذرة: من الناس من ذهب الى أن الاشمام إنما يتصور في الموقف دون الوصل، إذ معناه ضم الشفتين من غير صوت الناطق بهذه الكسرة الى صوت الضمة، فتبطل حقيقة الاشمام، ومن القراء من زعم إمكانه أولا من غير أن يتغير لفظ الكسرة كالإشمام فى الموقف، ولا تتغير الكسرة، وهذا ليس في قوة البشر، ولو تكلفت ذلك لم تستطعه

وكان ابن عصفور يقول: لعل هذا المذكور يهيي شفتيه للنطق بالضمة قبل النطق بالحرف، ثم ينطق به فيكون الاشمام في غير الأواخر عكس ما هو فى الأواخر.

وقال الإمام الأندلسى الشلوبين: زعم أبو عمر والداني أن الاشمام هنا بمعنى الاختلاط، وأنه لابد من سماعه ومحال أن يكون