شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

137

ويصار الى مذهبه، إذ كان ما حكوه من حقيقة ذلك خطأ بينا، وغلطا فاحشاً، ونحن نذكر من الدلالة على خطئهم وغلطهم، وصحة ما ذهبنا اليه من قول العلماء من النحويين وأهل اللغة إذ كان القراء متفقين على ذلك ما يتضح به للناظر وجه الصواب في ذلك ان شاء الله.

اعلم أن العبارة عن ذلك من قول العلماء، قد وردت بأربعة ألفاظ بالضم والروم والإشمام والإمالة، وكنها على اختلاف ألفاظها دالة على ما حكيناه من حقيقة الاشمام قبل، فأما المعبرون عنه بالرفع أو بالضم فعلمة أئمة القراء من المصنفين وغيرهم، عبروا بذلك عنه كما عبروا عن الممال بالكسر لما حدث في المشم من الضم، وفى الممال من الكسر تقريبا ومجازاً واتساعاً، وأما المعبرون عنه بالإشمام فعامة النحويين، وطوائف من القراء المتأخرين دعاهم الى العبارة عن ذلك بذلك أن يبينوا أن كسرة أول الفعل غير خالصة، وإنما هي مشربة ضما، وأما المعبرون عنه بالروم الذى هو محاولة تناول الشيء، وإتمام الصوت به، ولا يوصل الى اتمام الضم أو الكسر فغير واحد من رؤساء النحويين الموثوق بعلمهم، منهم أبو حاتم سهل بن محمد.

قال في كتاب القراءات من تصنيف عند ذكر اختلاف القراء في قوله: (ولو ردوا) فى الضم والكسر، وقال بعضهم يقرأ بين الضم والكسر على الروم تقول: ردت وردوا، ذلك ثقيل شديد في اللفظ، وهو نحو من الروم في قيل وغيض وسيئت

وقال ابراهيم ابن السرى الزجاج فى كتاب المعاني له عند ذكره قيل وأخواتها: تروم الضم فى أول الحرف، ثم قال: وان شئت قات: غيض وسيق، تروم فى أول ما لم يسم فاعله، وأما المعبرون عنه