شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

141

وجب

والصواب أن ذلك على سبيل الإبراز وانقسمة والامتياز، بحيث يكون جزء الضمة مقدماً أقل من جزء الكسرة ولو لم يكن جزء الضمة كما وصفنا لم توجد الياء، ولم تتميز ولم تخلص، ولما كانت ياء خالصة، وما ورد به على من ذهب الى أن حقيقته أن يكسر أول الحرف، ثم يشار بالعفو الى ضمة مقدرة فيه من أنه كان كذلك يستعمل للنطق به على تلك الهيئة عضوان، ليس فيه إحالة بل هو انتقال من المكسرة الى ضم العضو من غير نطق، نعم فيه تكلف، لأنه من نوع الانتقال من تسفل الى تصعد، وإذا أردت الإشمام على الوجه المشهور المعروف المختار فضم شفتيك قبل النطق بالكسرة، فتجد صوت الكسرة خارجاً مشوباً بشيء من لفظ الضمة من غير انتهاء الى الضم الخالص، ويصحب الياء التي بعد هذه الكسرة شيء ما من صوت الواو، ولابد مع هذه الحالة أن يكون الغالب في المنطق لفظ المكسرة، ولفظ الياء، والله أعلم.

تنبيه: في ذوات الياء على لغة إخلاص الكسر عملان: حذف حركة الفاء وهى الضمة، ونقل حركة العين إليها وهى الكسرة، نحو: بيع واختير، وكذا على لغة الإشمام غير أن فيه بعض زيادة على العملين من حيث الإشمام فإن حركة الإشمام فيها بعض زيادة على الخالصة، وعلى لغة إخلاص الضم أيضاً عملان: حذف حركة العين وهى الكسرة، وقلب الياء واوا نحو: بوع واختور، وفي ذوات الواو على لغة إخلاص الكسر ثلاثة إعمالات: نقل حركة العين وهى الكسرة، وحذف حركة الفاء وهى الضمة، وقلب الواو ياء.

وإن قلنا: إن حركة العين محذوفة لا منقولة كانت أربعه حذف حركة العين، وحذف حركة الفاء وتحريكها بكسرة من خارج، وقلب الواو وكذا في لغة الإشمام ثلاثة أو أربعة، إلا أن حركة الإشمام فيها بعض زيادة كما مر نحو: قيل وانقيد، وعلى لغة إخلاص