شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

-

147

بحذف حرف المضارعة، ولا يخالف المضارع المجرد من الجازم إلا في حذف حرفها وإعطائه حكم المضارع المجزوم، فلا يدل على إعرابه، بل الإجراء لكون الحركة والنون وثبوت الحرف علامات الإعراب، وبقاءها ينافي البناء فحذف ذلك للمنافاة، ولذا لم تحذف نون الإناث، لأنها ليست علامة إعراب فلا منافاة بينها وبين البناء

قال ابن قاسم: وفى المنافاة بحث لأن الحركات أعم من علامات الإعراب بدليل أنها تكون بناء أيضاً إلا أن يراد التي في المضارع بدليل أن الأمر يؤخذ منه.

قلت: لا شك أن المراد التي في المضارع قيل، ويرد مذهب الكوفيين أيضا أن الكسائي إمامهم يقول: حرف المضارعة عنة الإعراب الذي هو الرفع وقد انتفى في الأمر فينتفي الاعراب

قلت: انه ولو حذف كنه مقدر فيعتمدون على التقدير كما يجوز عمل أكثر العوامل محذوفة إلا أن قيل: أنه من جملة الصيغة فلا يقدر إلا أن يمنع أنه من جملتها عنده أو عدم تقديره، ورجح المرضى مذهب الكوفيين بأنه القياس، لأن قياس الأمر أن يكون مجزوما باللام كأمر الغائب حذفت الام مع حرف المضارعة لكثرة الاستعمال، وبمجيئه مع اللام في الشعر نحو:

لتقم أنت يابن خير قريش *

أى وفى قليل من الكلام وبالحمل على لا الناهية، فإنها تعمل في المخاطب كما تعمل فى الغائب، ومذهب الجمهور بناء.

قال ابن هشام: فى التوضيح على ما يجزم به مضارعه من حذف

حركة أو حرف علة أو نون.