الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٦-
1 EA -
قلت: كما لابن قاسم أنه لا يظهر في أمر جمع المؤنث، فانه يبنى على السكون صحيحا كان أو معتلا، ومضارعه ليس مجزوماً ابنائه، وكونه في محل جزم بالسكون بعد خصوصاً في المعتل وملاحظته مجرداً عن نون الإناث مع بعده لا يصح في المعتل، وظاهر الرضى أنه لا يبنى على الحذف حيث قال البصريون أمر المخاطب مبنى على السكون، إلا أنه جعل آخره كآخر المجزوم فى حذف الحركة، وحذف حرف العلة والنون، لأن قياسه أن يكون مجزوما باللام كأمر الغائب، لكن حذفت اللام مع حرف المضارعة لكثر الاستعمال، فزالت عاة الإعراب أى الموازنة، فرجع الى أصله من البناء وبقى آخره محذوفاً للوقف كما كان في الأصل محذوفاً لجزم أه.
وهو صريح في أن بناءه أصلى لا لتضمنه معنى لام الأمر كما أعربه الكوفيون، ولم يقولوا إنه مبنى لتضمنه معنى لام الأمر، لأنها عندهم مقدرة هي المفيدة للأمر حقيقة
قال صاحب التحقيق: الكلام على الأمر هل مبنى مرتجل، أو معرب مجزوم مقتطع في المضارع شهير أ هـ.
واعلم أن الأمر للاستقبال، وما ظاهره الأمر بالحاصل أول نحو: يا من قام قم أى دم على القيام، أو قم قياما حقيقاً وهو للاستقبال، وان قرن بدليل الحال مثل لفظ الآن، وقد استشكل بعضهم ذلك بأن قال: كيف لا يكون للحال اذا وجدت قرينة الحال مثل الآن، كما يكون المضارع بها للحال، ولا يقال: إن الأمر موضوع للاستقبال فلا تؤثر فيه قرينة الحال، لأنه كثيراً جداً ما يوضع الشيء لشيء، ويصرف عنه القرينة