شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

-

YA

-

خطا، واختار ابن حجر، ثم المصبان وغيرهم عدم كراهة إفراد أحدهما عن الآخر، بل اذا صلى فى مجلس، وسلم في مجلس، ولو بعد مدة طويلة كان آتياً بالمطلوب.

بمجرد

والآية لا تدل على قرنهما طلب، لأن الواو لا تقتضى ذلك بل حديث: «من صلى على فى كتاب» إلخ يتبادر منه الاكتفاء الكتابة، فيكفى الناظم وغيره أن يكتب الصلاة بدون تلفظ، ويتلفظ بالسلام أو يكتبه فى كتاب آخر بدون تلفظ، بل من عادة اكتاب مؤلفين كانوا أو غيرهم أنهم يكتبون أولا بعد البسملة الصلاة والسلام.

والناظم قد فعل ذلك في نسخة اللامية التي بيده فيكفيه، ولو لم يلفظ بهما نام يفته التسليم، وكونه غير كاتب بل آمر بكتابتها خلاف الأولى الظاهر

وقد يقال: لا دليل فى الحديث، لأن المراد أن من كتب شيئا فقد تلفظا به، والجواب أنه جرت العادة قديماً وحديثاً أنه يقال: قال فلان كذا، وهو لم يتلفظ به، بل كتبه فقط، ويقال لم يقل كذا فى كتابه ومعناه لم يكتبه، فلا يقال المراد من أتى بالصلاة على في كتاب لفظاً وخطاً، ولو ورد كل خطبة لا يصلى على فيها شوهاء، أى قبيحة، ولو فسره بعض بأن المراد من لا يأتى بالصلاة فيها لفظاً إن أريد خطبة غير الكتاب، ولفظاً وخطاً إن أريد خطبته، وما ذكر من الكراهة إنما هي في حقنا وفي العرف.

قال بعضهم: والإفراد إنما يتحقق إن اختلف المجلس أو الكتاب، أى أما لو أتى بأحدهما، ثم بعد ذلك بمدة أتى فى مجلسه ذلك بالآخر، أو أتى به فى موضع من الكتاب، ثم بالآخر في موضع منه، فلا كراهة، فالناظم لم يفته التسليم، لأنه واو أفرد الصلاة في أول