شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

-

107 -

وظاهر قول صاحب فتح الأقفال فى الكبير والصغير، أن الأمر من أفعل الرباعي المزيد فيه همزة القطع أفعل بهمزة قطع، وكسر العين أن همزة الأمر غير همزة الماضى، لأنه عرف همزة الماضى بال، وأتى بعدها بهمزة الأمر نكرة، وليس كذلك، ومراده المغايرة جرياً على غير الغالب الذى هو أن النكرة بعد النكرة، أو بعد المعرفة غير تلك الفكرة، أو المعرفة، ولاسيما أنه قد نصب قرينة على ذلك في الكبير إذ قال: ردوا فى الأمر همزة القطع الزائدة في الماضي، بعد حذفها في المضارع.

بل قد ظهرت عندى فى هذا المقام مسألة جديدة لم يسطرها عصام الدين ولا غيره، وهى أن النكرة بعد أخرى أو بعد المعرفة ليست نصاً في أنها مغايرة للنكرة قبلها أو للمعرفة، بل تحتمل المغايرة والموافقة على عادة الإبهام فى النكرة، ولو قالوا بخلافه

معلوم

سلامي

الإعراب: من أفعل متعلق بالنسبة الخبرية المفهومة من قوله: الأمر أفعل، أعنى نسبة الخبر الى المبتدأ أو متعلق بأعنى محذوفاً مقدراً قبله أو بعد قوله: الأمر، بناء على جواز تقديم المبين بالكسر على المبين بالفتح، أو بمحذوف حال من أفعل الذى هو خبر، وجعله صاحب التحقيق حالا من الأمر

قلت: يلزم عليه مجئ الحال من المبتدأ وهم ضعفوه، وجعله صاحب فتح الأقفال متعلقا بالأمر.

قلت: لا يصح لأن المراد بالأمر الصيغة، فايس باقياً على المصدرية، وإنما يعلق به لو كان مصدراً دل على الحدث، إلا أن لوحظت دلالته على الحدث، ومع هذا إنما يعلق به اذا أجرتا تقديم