الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧- 159 -
وبهمزة الوصل منكسراً
صل ساكناً كان بالمحذوف متصلا
أى واجعل الساكن المتصل بالمحذوف، وهو حرف المضارعة الذى هو أول المضارع متصلا بهمزة الوصل، حال كونه منكسراً فالأمر من يضرب اضرب بزيادة همزة الوصل منكسرة، متصلة بالساكن الذى هو الضاد، المتصلة بحرف المضارعة المحذوف، والأمر من يعلم اعلم، ومن يذهب اذهب، ومن ينطلق انطلق، ومن يستخرج استخرج كذلك كذلك، وذلك اذا كانت العين مفتوحة أو مكسورة لفظا أو تقديرا مثال الفتح لفظاً: اعلم، ومثاله تقدير: ارضوا، ومثل الكسر لفظا: أضرب، ومثاله تقديرا: امشوا، أصله امشيوا بكسر الشين.
وأما إن كانت مضمومة ضمة لازمة أصلية، فالهمزة يضم كما أشار اليه بقوله: والهمز قبل لزوم الضم ضم، أى وضم الهمز اذا كان قبل حرف مضموم ضما لازما، وهو عين الكلمة، أي سابقا لذلك الحرف، فلا ينافي أن الساكن فاصل بينهما، ويدل على هذا قوله: صل ساكناً، وأيضا الفاصل الساكن كلا فاصل تقول فى أمر ظرف يظرف ونصر ينصر: اظرف وانصر، بحذف حرف المضارعة، وجعل الساكن المتصل به متصلا بهمزة الوصل مضمومة، ومن ذلك: (ادع الى سبيل ربك)، (وانظر الى الجبل) و (اخرج منها (وذلك في أمر المضارع المضموم المعين، سواء ضمت عين
ماضيه كظرف، أو فتحت كنصر.
وإنما ضمت الهمزة اتباعا للضم بعدها، والساكن حاجز غير حصين، وقيل: لئلا يلزم الخروج من الكسر أو كسرت الى الضم،