الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩قوله: قد قبلا أن اخلاص الكسر أفصح وأرجح، وأصل اغزى وادعى اغزوى وادعوى بضم ما قبل الواو، وكسر الواو لليساء، ثقات المكسرة فحذفت أو نقلت لما قبلها بعد سلب حركته، فالتقى ساکنان الواو والياء، حذفت الواو لأنها حرف لا اليساء لأنها عمدة، واذا قلنا: بأن الكسرة حذفت حذفاً فاعلم أن ما قبل الواو حذفت ضمته، وأبدل كسرة ايناسب الياء
وعن بعضهم: أن الإشمام وإخلاص الكسر في الهمز تابعان الزاى مثلا من نحو: اغزى فان أخلصت كسرة الزاى أخلصت كسرة الهمزة، وإن أشمت ضمة أشمت كسرة الهمزة ضمة، فالهمزة تابعة للزاي، لأن الفاصل بينهما كلا فاصل لسكونه
قال صاحب التحقيق: المصنف أتى هنا بشبه الألغاز من شدة الاختصار، لأن يوهم أن الكلام فى اشمام الزاي ضمة، لكن لما كان حديثه فى الهمز صار قرينة معينة على فهم المراد، وكذلك يجوز الإشمام في مضارع المخاطبة من باب غزا نحو: تغزين وتدعين للفرق بينه وبين باب ترمين من اليائى، وأقول الحق عندى في نحو اغزى إخلاص ضمة الهمزة نظراً الى أن أصل الزاي الضم، وقد صاحب التحقيق أن قوله: ونحو اغزى بكسر مشم الضم قد قبلا، لا شك يندرج تحت قوله: والهمز قبل لزوم الضم ضم، الضم الموجود والمقدر، وضم الزاى فى اغزى مقدر، وإشمام ضمة الهمزة بكسرة فالضم مراعاة للضم المقدر، والإشمام مراعاة للكسر العارض وقد قال بذلك ابن الناظم، وجعل الناظم في التسهيل وشرحه الإشمام تابعاً للإشمام.
زعم
وممن نص على الاشمام في نحو: تغزين الفارسي، ذكر أن الزاى تشم الضمة الأصلية، فرقا بينه وبين باب ترمين في كل اللغات، (م 11 - شرح الافعال جـ 3)