شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

-

-

وزين من تعزين بمنزلة قيل، فكما لزم إشمامه يشم قيل: وبسابه لينفصل من الفعل الذى بنى للفاعل، وانما لم يلزم إشمام قيل: لأن الاشمام لا ضمة خالصة، ولا كسرة خالصة، فضعف في الابتداء خروجه عما عليه الحركات الملاحقة أوائل الكلم المبدوء بها، فلم يلزمها إشمام فى كل اللغات، بخلاف زاى تعزين فانها في وسط

الكلمة فلزمها الاشمام.

لخلمت

وقد حكى سيبويه عن أبي عمرو أنه أخذ بالإشمام للكسرة في يا صالح ائتنا في الدرج، ومما يدل على أن هذا الإشمام، إنما هو إمارة أن الفعل مبنى للمفعول، أنك لو سميت بقيل وبيع الضمير ان كان فيه، ولم يجز الاشمام لأنه لا يدل على بناء لفاعل ولا مفعول، إذ هو اسم كريد وعمرو، ولزمته الكسرة هذا ما قاله صاحب اختصار الحجة أبو محمد.

مخصوص

قال صاحب التحقيق: هو صريح فى لزوم الاشمام في الزاي، وعليه فقول المصنف: ونحو اغزى بكسر مشم الضم قد قبلا، يحتمل أن يكون الاشمام فى الهمزة تابعاً له فى الزاي، كما في ظاهر التسهيل وشرحه، ويحتمل ما قاله ابن المصنف أن يكون مراعاة للكسر العارض والمصنف لم يذكر اشماماً في حركة الزاى لا بالجواز ولا بالوجوب، وقد تقدم ما في كلامه من الإنغاز، وما حكاه عن أبي عمرو ليس بمشهور عنه، ولا مأخوذ به.

سيبويه

قال صاحب التحقيق: واعلم أن كسر الهمزة قبل الضمة الأصلية لغة قوم، واعتدوا فى ذلك بفصل الساكن، ورأوه حاجزاً قلت: حكاها ابن جني في المنصف عن بعض العرب، ووقع في الأسماء أيضاً أوذاك نحو أصبح، فإنه خروج من كسر الى ضم ونحوه: زيير