شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

-197 -

للثوب، وطيبل للداهية، وإذا كانت المضمومة متصلة بساكن صحيح أو جاز مجراه، فإنه يحرك وتسقط هى، ويجوز تحريكه بالكسرة على أصل التقاء الساكنين وبالضم مشاكلة الثالث نحو: قل ادعوا أو انقص ونحوهما، وإنما ضمت الهمزة قبل الضم اللازم، وكسرت قبل الكسر الملازم، ولم تفتح قبل الفتح اللازم، بل كسرت أيضاً خوف التباس الأمر بالمضارع حال الوقف مثلا، وحال سكون المضارع للتخفيف نحو: اعلم واذهب

فلو فتحت الهمزة لالتبس بالمضارع المبدوء بالهمزة المفتوح العين، الموقوف عليه أو المسكن تخفيفاً كما سكن للتخفيف في: ينصركم ويشعركم، وخوف التباس الاستفهام بالخبر في نحو: اصطفى واطلع وخوف الالتباس بالماضى الرباعى الموقوف عليه، ولم تضم خوف الالتباس بالمضارع المبدوء بالهمزة المبنى للمفعول، ولو فتحت قبل انكسر اللازم لالتبس بأمر الرباعي، ولو ضمت لالتبس بمضارع الرباعى، وإنما لم تضم الهمزة فى نحو: امشوا تبعاً لضم الشين، الأن ضم الشين عارض لأجل الواو، كما أن كسر الزاي في اغزى عارض لأجل الياء، وأصل تلك الشين لكسر، فروعي كسرها فكسرت الهمزة تبعاً للكسر الأصلي المقدر مع أصالة

الكسر في همزة الوصل، وذلك هو من مراعاة الأصل.

وحاصل ما ذكر أن الأمر من أفعل المزيد فيه همزة اقطع افعل بكسر الهمزة اتباعاً للعين، ومن غيره على زنة المضارع المجزوم الذي طرح أوله لا غير، إلا إن كان ثاني المضارع ساكناً، فالأمر بهمزة الوصل مكسورة إلا إن ضمت العين، فتضم أصالة، وان كان الأصل الضم والكسر عارض فقيل: يخلص ضم الهمز أو يشم بكسر، وقيل: يكسر كسراً خالصاً أو يشم بضم هذا هو

القياس.