شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

-

-

نطقه لكنه، قد أتى بالسلام فى آخره، ويكفيه ولو لم يقرنه آخر بالصلاة، لكنه قرنه بها أيضاً.

قال الشنواني في شرح شيخ الاسلام: بقى ما لو أتى بأحدهما لفظاً وبالآخر خطاً، أو بهما معاً خطاً، هل تبقى الكراهة؟

قلت: فيه خلاف كما يدل عليه ما مر"، وما يأتي.

قال: وهذا الإفراد مكروه في بقية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟

قلت: لا، وممن قال بعدم كراهة الإفراد في حق نبينا خطاً عرفاً شيخ الإسلام في شرح البهجة كذا قيل، وفيه نظر

قال الحلبي: لأن كلامه فى الكتاب المذكور لا يفيد ذلك، لأن غاية ما حاونه فيه أن صاحب البهجة لم يفرد فى اللفظ كما أفرد في الخط، لأنه قال: وأفضل الصلاة للإيجاب، فاقتصر على الصلاة خطاً، لأن الظاهر أنه تلفظ بما كتبه، وبما لم يكتبه، فلا إفراد في اللفظ، وإن وجد فى الخط فليس مفرداً لفظاً وخطاً، كمن أتى بأحدهما لفظاً وبالآخر خطاً، من غير أن يتلفظ بما كتبه، فإنه مفرد لفظاً وخطأ، لا يقال: محاولة الجواب عن الإفراد لفظاً دون الخط ترشد بذلك، أي بعدم كراهة الإفراد فى الخط، لأنا نقول: محاولة الجواب على الإفراد في اللفظ ممكنة دونها فى الخط، لا يقال: جعل من أتى بأحدهما لفظاً وبالآخر خطآ، وام يتلفظ بما كتبه مفرداً، يخالفه ما نقل عن والد شيخنا الشهاب الرملي إن من أتى بأحدهما لفظاً وبالآخر خطاً لا يكون مفرداً، الأنا نقول ذاك مفروض فيمن لم يعلم حاله أي كصاحب البهجة، لأن الظاهر أنه تلفظ بما كتبه كما تلفظ بما لم يكتبه، فلا يكون