شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

1

166

-

منقولة من الضاد المدعمة، وكسرة فاء افر عارضة منقولة من الراء المدخلة، وخرج بقوله: عيد حذف أوله خذ وكل ومر، وكان حقها أن يقال: أوخذ واوكل واو مر، كما يقال فى الأمر من اثر الحديث واجر الأجير أوثر واوجر، ووجه الخروج أن هذه الثلاثة لم يسكن ثانى مضارعها عند الحذف، بل صحب حذف المضارعة في الحذف.

قال صاحب تحقيق المقال: ولا يخفى ما فى هذا من سوء التعليم إذ فيه احالة على جهالة إلا أن يقال: إن شهرة الأمر من الثلاثة بالحذف فى الفاء يخرج من الجهالة، وفيه بعد والذي يظهر في شرح ضابط التسهيل أن يكون أخرج بالساكن كل ما حرك ثاني مضارعه، وسواء كانت حركته عارضة كيبيع، أو أصاية كيعد، وكونه ثانياً نظراً الى الصورة واللفظ، ولذلك صح أن يكون لفظاً معمول الثاني أي ثانيه لفظاً أعم من أن يكون لفظاً فقط، أو لفظاً وتقديراً، وعند حذف أوله معمول لمحذوف، أى ويفعل ذلك أو تدخل عليه همزة الوصل عند حذف أوله وهو حرف المضارعة، وجمع الناظم في هذا البيت الآخر بين الشاذ والفاشي والنادر

فالشاذ هنا: ما خالف القياس، ولو كان كثيراً أفصح، فكل وخذ شاذ كثير وأفصح من أوخذ وأوكل وأومر

والفاشي: ما كثر استعماله، وافق القياس أم خالفه، نحو:

وأمر بالعطف، فإنه كثير وافق القياس.

والنادر: ما قل وجوده ولو وافق القياس نحو: أوكل أوخذ،

والفصيح ما كثر استعماله، والضعيف ما تنازع العلماء في ثبوته كذا

قال صاحب فتح الأقفال، ومر بسط ذلك وأبحاثه