الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٦-
الوقف مثلا، وليس كذلك، فان قولك يا زيد دليل الخطاب بأذهب بأن يكون أمرا كما أن أنا دليل التكلم فى أنا أذهب، إلا أن قيل بجواز النداء، حيث لا يخاطب المنادى نحو: أنا أقوم يا زيد، والحق جوازه فحينئذ يصح الالتباس في اذهب يا زيد، لكن سكون الياء دليل الأمر غير أنه قد يتوهم أنه مضارع موقوف عليه،
إذا وقف عليها أو مضارع مسكن تخفيفاً أو مضارع مجزوم.
الخامس: اعلم أنه اذا كانت همزة الوصل في الماضى والأمر فاعام أن همزة الأمر غير همزة الماضى، كما أنه اذا توافقت حركات الماضى وسكناته مع حركات الأمر وسكناته، أو بعض ذلك فشكل كل واحد، خلاف شكل الآخر.
السادس: أشار بقوله: وبهمز الوصل منكسراً الى أنه جلب همز الوصل همزة من أول الأمر، وهو الصحيح، وبعد اجتلابها همزة، فالصحيح وهو مذهب الامام سيبويه أنها جلبت متحركة بما حركت به من ضم أو كسر قيل: وهو ظاهر النظم أيضاً، وعن بعض أن سيبويه يرى أصلها الكسر، وانما ضمت حيث ضمت لئلا ينتقل من كسر لضم.
وقال الجمهور: جلبت ساكنة ثم حركت حركة التقاء الساكنين، وهى المكسرة، وانما عرض انضم فيما ثالثه مضموم للمناسبة لاستثقال الانتقال من كسر الى ضم، وحكى عن الفارسي والشاوبين أنها وحركت بحركة ما قبل الآخر، ولم تفتح حيث فتح ما قبل الآخر للالباس، وعن السيوطى أن ابن جنى يقول: وصحت همزة، وقيل يحتمل أن أصلها ألف قلبت همزة لتحرك
جلبت ساكنة
وقال الفارسى وغيره من البصريين: جلبت همزة ساكنة وكسرت