شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

-138 -

للمساكنين، وعلله الشلوبين بأن أصل الحروف السكون، وقال الباقون: جلبت متحركة لأنه جيء بها الابتداء بالساكن، وحق الحرف المبدوء به التحرك، وأحق الحركات بها الكسرة الرجحانها على الضم بقلة الثقل، وعلى الفتح لأنها لا توهم استفهاماً

وقال الكوفيون: حركت للاتباع ولم تفتح في المفتوح لئلا يلتبس الأمر بالخبر اهـ.

وقد يقال: أطلق الناظم في قوله وبهمز الوصل منكسراً، ولم يقيد الكسر بحالة صراحاً ليشير الى أن أصلها الكسر، لأنه حركة التقاء الساكنين، وإنما خرج عنه الى الضم فيما ضم ثالثه، لثقل الانتقال من كسر لضم، وأما قول صاحب فتح الأقفال: إنه أطلق ليشير الى أنها زيدت ساكنة، ثم حركت بحركة التقاء الساكنين فسهو.

وأما جمعه بين هذا الكلام وبين قوله: ان ظاهر عبارة النظم مذهب سيبويه فجمع بين الضب والنون قال صاحب التحقيق: من يرى أنها اجتلبت آلفا يقول حركته همزة لالتقاء الساكنين، ودليله اذاكرين في الاستفهام لبقائها ألفاً، حيث لم يحتج لحركتها 2 هـ.

ومن يرى أنها اجتلبت ساكنة يرى أنها حركة الساكنين، قيل: ويلزم عليه وعلى القول بأنها جلبت ألفا أنه يلزم التقاء الساكنين والابتداء بالساكن أو الاحتياج الى حرف آخر، ولعل هذا الالزام نظر فيه الى حالها قبل التحريك فيجاب بأنه أريد بذلك أن أصلها ألف أو همز ساكن، وحركت ليبتدأ بها.