الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩-
- 171 -
ومثل ذلك أول الشطر الثالث فى المثلثات، والخامس في المخمسات، وهكذا لأنها إذ ذاك كأنها في ابتداء الكلام كقوله: اتسع الحزق
على الراقع.
الثانية: الأصل في الساكنين تحريك أحدهما لأنه أقل إخلالا، فلا يعدل عنه الى حذفه إلا عند التعذر بوجه، وأصل الحذف أو التحرك فى الأخير لانتهاء المثقل عنده، ولا يكونان فى الأول إلا لمرجح، وقيل: الأصل تحريك الأول لأنه به يتوصل الى المنطق بالثاني، فهو كهمزة الوصل، وقيل تحريك ما كان منهما آخراً لكلمة أولا أو ثانيا، لأن آخرها محل التغيير، ولذا كان محل اعراب، والتقاء الساكنين حال عارض لها، والمساكن أصله إما السكون أبو الحركة، ويلتقى الساكنان فى الوقف مطلقاً عند كثير لا في الوصل، إلا إن كان الأول ليناً والثاني مدغماً متصلا.
وقد يبدل هذا اللين ان كان ألفاً همزة مفتوحة فراراً من التقاء هما، قرئ: (إنس ولا جان)، (ولا الضالين) قال أبو حيان: هو كثير لا يقاس، والكثير فى المنفصل حذف اللين، ويحذف الأول مطلقاً ان كان مداً أو نون توكيد خفيفة، أو نون لدن،، وكان المثاني غير مدغم نحو: (ادخلا النار) و (يقولوا التي هي أحسن) و (أفى الله شك) واضرب الرجل بفتح الباء دلالة على نون التوكيد ولد الصباح، أى لدن وشد: التقت حلقتا البطان، بإثبات الألف، وها الله، واى الله بإثبات الألف والياء، وكسر نون لدن كقوله: من لدن الظهر إلى المعصر.
وان كان غير ذلك حرك الأول إلا إن كان الثاني آخر كلمة فيحرك كاين، ويكسر التنوين قبل ساكن ويضم عند بعض العرب ان كان بعد ذاك الساكن ضم لازم اتباعاً كزيداً اخرج اليه، ويكسر قبل
العارض كزيد ابنك.