الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠-
وعن الجرمى أن حذف التنوين لساكن بعدة لغة، وعليها قرئ: (أجد الله)، (ولا الليل سابق النهار) بنصب النهار، وعدم تنوين سابق، ويحتملها والضرورة قوله: ولا ذاكر الله إلا قليلا بالنصب، وأصل ما حرك من الساكنين الكسر لأنه حركة لا توهم إعراباً، لأنه لا يكون إعراباً في كلمة ليس فيها تنوين ولا آل ولا إضافة في سعة، بخلاف الضم والفتح هذا قولهم.
وأجاز صاحب البسيط أن يكون الأصل الفتح لخفته، لأن الفرار من الثقل، وقد يقال لا أصل فى ذلك، وإنما تعين أوجه قلنا، ويعدل عن الكسر للتخفيف كاين اذا كسر النون بعد الياء كالياءين، وكذا غير النون، ومنه قراءة الم الله بفتح الميم، أو الجبر كقبل بالضم جبر الحذف الاضافة بحركة تخالف حركة إعرابه، وللاتباع كمنذ، وقل ادع أو انقص، أو للرد للأصل كمنذ اليوم بالضم لأن أصلها منذ، وللبس كانت واضربن بالفتح، ولو كسرا لالتبسا بخطاب المؤنث.
•
ولأحمل على النظير كنحن بالضرم حملا على هم، والواد والتجانس والغالب فتح نون من قبل آل، وكسرها. وقل العكس، والغالب فى حذفها أن تكون قبل أل كقوله:
كانهما ملأن لم يتغيرا **
مع ساكن غيرها،
أى من الآن، وجعله النظم قليلا وابن عصفور ضرورة، وأبو حيان حسنا كثيراً مقيساً سعة وضرورة لوروده كثيراً، وهم كثيرا ما بينون الحكم على بيت أو بيتين، واشترط أن لا تدعم اللام، كما لا تحذف نون بين إلا عند أل الظاهرة كبلحارث، أى بني الحارث، ووقع حذفها في شعر الثعلسي قبل المدعمة، لكن أظهر عند الحذف قال: