الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨80 -
مفرداً لفظاً وإن كان مفرداً خطاً وهو ما حاونه المصنف في الجواب عن صاحب البهجة كما علمت
وأما من علم حاله وأنه لم يتلفظ بما كتبه، ولم يكتب ما تلفظ فهو مفرد لفظاً وخطاً، فليتأمل.
به
وحينئذ فقول الغزالى والعراقي: بكراهة الإفراد خطاً في محله، وهو الموافق لإطلاق النووى كراهة الإفراد، وليس محمولا على خلاف الأولى، إذ لا يحمل على ذلك إلا أن ثبت نقل صريح بأن الإفراد فى الخط غير مكروه.
أن
قلت: ثبت النقل.
قال الحلبي: ويؤيد عدم الكراهة فى الخط إفراد إمامنا في الأم وغيره من كتبه، وكثير من المصنفين كخطبة مسلم وخطبة التنبيه، ولينظر ما الدليل على كراهة الإفراد لا يقال دليله: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (لأنا نقول: لا دلالة فيها على بينهما عرفاً، وإنما لم يؤكد الصلاة في الآية، كما أكد يجمع السلام فيها، لأنها أضيفت الى الله والملائكة، فهى مؤكدة معنى فلم تحتج للتأكيد لفظاً، أو يقال: لما وقع تقديم الصلاة على السلام في اللفظ، جبر السلام بالتأكيد، ولم يجمع بين تلك الصلاة والسلام، كأن يقال: إن الله وملائكته يصلون على النبى ويسلمون، لأن كراهة الإفراد مخصوصة بنا.
قال الحلبي: وهل كراهة الإفراد خاصة بنبينا صلى الله عليه
وسلم؟
تردد فيه شارح المختصر، وعبارته فى الشرح، وانظر هل ذلك