شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

-

178

التذكير لا فى التأنيث، لأن المؤنث هيفاء وسمراء، وليس جارياً على مضارعه في ذلك

وهكذا كل وصف على أفعل ومؤنثه على فعلاء بالمد، وذلك صفات مشبهات، ونحو: أفضل فانه جار دون مؤنثه الذى هو فضلى، وذلك اسم تفضيل، ويخرج اسم التفضيل الدال على زيادة أيضاً من قوله: الدالة على فاعل، فإن مراده الدالة عليه دون زيادة، والمراد بفاعل ما شمل الحدث الذى تدل عليه اسم التفضيل والصفة المشبهة، وقد أخرجهما ومخرج لما جرى من الصفات على الماضى: كخرج وأشر وبطر، بكسر الثواني، وبالتنوين فانها جارية على الماضى الذى هو فرح وأشر وبطر في الحركة والسكون، وعدد الحروف، ومخرج لما لم يجر على فعله أصلا: كسهل، وصريف وضراب وضروب ونحوهما من المبالغة

وقوله: لمعناه أو معنى الماضى فخرج لما دل على الحال من الصفات، كشاحط الدار، وطاهر القلب، فإنهما ولو جريا على المضارع لكنهما للحال الحاضرة، وهما صفتان مشبهتان، وهذا إذا قلنا: إن المضارع مبهم با وضع أو مستقبل به، وأما اذا قلنا إنه للحال فلا يخرج من حده ما وازن المضارع من نحو: شاحط الدار، وطاهر القلب، إلا إن أراد بالفاعل الصادر منه الفعل دون من قام به، ولم يصدر منه، لكن يرد عليه نحو: مؤمن وكافر مما يسمى صفة شبهة.

وزعم الصبان أن مراده بمعنى المضارع الحال والاستقبال والاستمرار التجددى، وحد ابن هشام في التوضيح اسم الفاعل بأنه ما دل على الحدث والحدوث وفاعله، فما واقعة على الاسم