شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٧

179

أو اللفظ أو الكامة أو الصفة، وذكرت نظراً للفظ، فقوله: ما دل على الحدث جنس يشمل جميع الصفات والأفعال، لأن الجميع يدل على الحدث، وهو ما صدر من الفاعل، كالقيام في قائم، وما قام به كالحسن في حسن، ومع هذا هو مخرج لنحو رجل وزيد، مما لا يدل على الحدث.

وقوله: الحدوث فصل مخرج لاسم التفضيل والمشبهة، فإنهما إنما يدلان على الثبوت، ومخرج للمصدر واسمه، فإنهما واو دلا على الحدث لكن لا يدلان على الحدوث، بل على مجرد الحدث فقط، وإن أوقعنا ما على الصفة خرج بهما المصدر، واسمه ونحو: زيد ورجل، ونحو: الحارث والضارب اسمان علمان، فإنهما لا يدلان على الحدث، ولا على الحدوث فيخرجان بكل ما أخرج به مثل:

زيد ورجل.

وقوله: وفاعله أى وفاعل الحدث مخرج لاسم المفعول، وما أدى معناه، وللفعل فإن الحق أن الفعل لا يدل على الفاعل إلا باترام العقلى لا بالوضع، وإنما يدل بالوضع على الزمان والحدث يدل على الزمان بهيئته، وعلى الحدث بالذات والجوهر، وقد يدل الفعل على الثبوت فيخرج بقوله الحدوث، وفى بعض النسخ تقديم الحدوث على الحدث ويرده أن الحدث فصل، والحدوث جنس، والجنس لا يتقدم فى الحدود على الفصل عند أهل المنطق

وقال ابن الحاجب: اسم الفاعل ما اشتق من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث، ومراده بالفعل المصدر لا الفعل الاصطلاحي، وإن كان من النحاة من يقول: إن اسم الفاعل مشتق من الفعل الاصطلاحي، لأن المضمر فى قوله: لمن قام به عائد للفعل، والقائم