شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

-

180 -

-

هو الحدث، والأولى أن يقول لمن قام به، لأن المجهول أمره يعبر عنه بما، ولعله قصد تغليب العاقل، وقد عبر الدماميني بما قلنا، عبر بحد بن الحاجب، لكن عبر بالمصدر بدل الفعل، وشيء بدل من، وكأنه أشار الى تفسير حد ابن الحاجب، فان معنى ما، ومعنى شيء واحد.

قال: اسم الفاعل الاسم المشتق من مصدر الشيء، قام به بمعنى الحدوث، فعبر بالمصدر إشارة الى أن مراد ابن الحاجب بالفعل المصدر أو على حذف مضاف أي مصدر الفعل، وأن الحق أن يعير به لئلا يوهم الفعل الاصطلاحي، وعبر بشيء إشارة الى أن من فى كلام ابن الحاجب بمعنى شيء، وأن الأولى أن يعبر بشيء أو بما.

وخرج بقوله: لمن قام به اسم المفعول والآلة والموضع والمزمان، قال الرضى على ابن الحاجب: ويدخل الصفة المشبهة، ولا يشمل أسماء الفاعلين نحو: زيد مقابل عمرو، وأنا مقرب من فلان مبعد منه، ومجتمع معه، فان هذه الأحداث نسبة بين الفاعل والافعول لا تقوم بأحدهما معينا دون الآخر

جميع

وأقول: الحق أنه يشملها لأنه قام بها، ولا يضر أنه قام بها

مع غيره.

وقوله: بمعنى الحدوث يخرج الصفة المشبهة، لأن وضعها على الاطلاق لا الحدوث ولا الاستمرار، وإن قصد بها الحدوث فهى اسم فاعل كحاسن الآن أو غداً، وظارف وكارم، الأصل حسن وظريف وكريم، ولما أريد الحدوث انتقت الى وزن فاعل، ويخرج بقيد الحدوث ما على وزن فاعل، ولم يدل عليه فانه صفة مشبهة