الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩-
141.
كظاهر القلب، شاحط الدار، وصائم النهار، وقائم الليل، لعروض الاستمرار فيها، واو كان أصلها الحدوث
وأما صفات الله فانها ولو دلت على الاستمرار لكن لا بصيغها، بل باعتبار الموصوف فهى أسماء فاعل، وكذا الصفات الدالة على الدوام بجوهرها وذاتها، لا بصيغتها: كدائم وراسخ، وخالد ولازم وواجب، فإنها دالة على حدوث الدوام والرسوخ، والخلود واللزوم والوجوب، كذا ظهر لى فبطل إيراد صاحب شراح مراح الأرواح.
قال الدماميني: وقولنا لشيء قام به يشمل ذا العلم كريد قائم وغيره، نحو الفاعل مرتفع.
وقال السيوطى: اسم الفاعل ما دل على حدث وصاحبه
قلت: قوله على حدث لا يخرج الصفة المشبهة كما زعم، لأنهما يدلان على حدث والحق أن يقول: ما دل على حدوث إلخ فتخرج
الصفة المشبهة واسم التفضيل، ولعله قال: ذلك وحرفه الناسخ.
وخرج بقوله: وصاحبه اسم المفعول والمصدر، ويخرج المصدر أيضا بالحدوث لو عبر به، وأما الصفة المشبهة فحدها الناظم في التسهيل بأنها الصفة الملاقية فعلا لازماً ثابتا، معناها تحقيقاً
أو تقديراً قابلة للتجريد والملابسة والتعريف والتنكير بلا شرط
قلت فيه: إن قوله: قابلة إلخ يغنى عنه قوله الملاقية فعلا
تأمل.
وحدها في الخلاصة بأنها صفة استحسن جر ما هو فاعل لحدثها