شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

-

182

--

في المعنى بها، وهو تعريف بالخاصة مثل: الإنسان حيوان ضاحك، وقيد الفاعل بالمعنى، لأنه لا تضاف الصفة اليه إلا بعد تحويل الإسناد عنه الى ضمير الموصوف، فلم يبق فاعلا إلا من جهة

المعنى.

وخرج باستحسان جر الفاعل بها اسم الفاعل وغيره، فانه لا يحسن فيه ذلك لأنه إن كان لازماً وقصد ثبوت معناه صار منها، وأطلق عليه اسمها، واستحسن جر فاعله، ولا يرد علينا قبح الإضافة في كاتب الأب، لأن الكلام فى الملازم وكاتب متعد، ولنا أن نقول: المراد بالاستحسان الجواز المطلق والصحة، ولأن استحسان الجر بالنوع كاف، وإن كان متعدياً فالجمهور على منع اضافته، وان قصد تبوته فلا استحسان، وأجازه بعض بشرط قصد الثبوت وأمن اللبس بالاضافة للمفعول، وعليه الناظم وأجازه بعض بشرط قصد الثبوت، وحذف المفعول اقتصار أو على الجواز فهو أيضا من الصفة المشبهة على ما للبليدى والحفنى، ويرد عليهما أنه لا يلزم من الجواز الاستحسان، فلا يدخل فى تعريف الصفة المشبهة إلا إن قيل بالاستحسان.

وقد يجاب بأن المراد بالاستحسان مطاق الجواز أو الاستحسان في الجملة، واسم الفاعل يستحسن جر فاعله به في الجملة، أي في بعض الصور، وهو ما إذا كان لازما، والخلاف في المتعدى الواحد، وأما المتعدى لاثنين فلا يضاف للفاعل اتفاقا، ويرد على تعريف الخلاصة صور امتناع الجر في بعض الصفات المشبهة، وضعفه في بعض، فإن الممتنع والضعيف لا استحسان فيهما وأجيب بأن المراد استحسان الجر بلوغها، وإن لم يكن بشخصها، وأجيب عن صور الضعف أيضا بان المراد بالاستحسان خلاف الاستقباح، والضعيف لا قبح فيه،