شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

-

-

وان قوبل بالحسنى، بناء على أن المراد بالحسن خلاف القبيح

والضعيف.

وأورد ابن الناظم على ذلك التعريف أن فيه دوراً، لأن العلم بالصفة المشبهة متوقف على استحسان اضافتها الى الفاعل واستحسان اضافتها اليه متوقف على العلم بكونها صفة مشبهة.

وأجاب ابن هشام، والشيخ خالد، وغيرهما بأن الاستحسان انما يتوقف على النظر في معناها الثابت لفاعليها، بحيث لوحول إسنادها عنه الى ضمير الموصوف لم يكن لبس ولا تقبح، فتحسن الاضافة ويجاب أيضا بأن البيت من حيز الأخبار لا للتعريف، وعرفها ابن الناظم والشيخ خالد تبعاً له بأنها مما صيغ لغير تفضيل من فعل لازم لقصد نسبة الحدث الى الموصوف به دون افادة معنى الحدوث، ويبحث فيه ان را بر رمان اسدي

وفى تعريف الخلاصة على ما ذكر الشيخ يس عن ابن هشام بأنهما يقتضيان أن الحسن من قولك: زيد حسن صفة مشبهة، مع أن النحاة لا يسمونها صفة مشبهة إلا إذا خفضت أو نصبت

قلت: الحق أنه لا يرد ذلك لأنا لا نسلم اشتراط النصب والخفض، ولأنهم نصوا على أنها صفة مشبهة في نحو: زيد حسن وجهه برفع المعمول، وأيضا وعرفها الدماميني بأنها اسم اشتق من مصدر لازم لشئ قام به على معنى الثبوت، أي الاستمرار

قال: فخرج اسم المفعول والآلة، والمكان والزمان، واسم الفاعل من لازم، لأنه وان اشتق من لازم لمن قام به لكن على معنى الحدوث نحو: قائم وقاعد