شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

-

184 -

قلت: هذا الحد شامل لاسم التفضيل من اللازم فهو غير مانع إلا إن قيل: انه صفة مشبهة، بل قد يقال مطلقا اسم التفضيل صفة مشبهة.

وأقول: الحق عندى وان قالوا ما قالوا إن الصفة المشبهة كما لم توضع للحدوث، لم توضع للثبوت في جميع الأزمنة، فما معنى قولك زيد حسن إلا زيد ذو حسن في زمان أو أزمنة، إلا أنه لما أطلق ولم يكن بعض الأزمنة أولى من بعض، وقد حكم بالحصول ولا دايل على الحصول في بعض دون بعض، كان الظاهر ثبوته في الأزمنة إلا إن خصه دليل ببعضها نحو: كان زيد حسناً، ثم قبح أو كان الآن حسناً أو سيصير حسناً، فما معناها عند الاطلاق إلا الاتصاف الموصوف بالحدث، وهو قدر مشترك صالح للأزمنة، ثم رأيت الرضى نص على ذلك ففرحت جدا لموافقة الرضى المحقق، وإن لم يرتضه الدماميني

گر علوم کاري

قال ابن الحاجب: الصفة المشبهة ما اشتق من فعل لازم لمن قام به على معنى الثبوت، فقوله من فعل أي مصدر، وقوله: لازم يخرج اسم الفاعل واسم المفعول المتعديين، وقوله: ان قام به يخرج اسم المفعول الملازم المتعدى بحرف جر، والمكان والزمان والآلة، وقوله: على معنى الثبوت يخرج اسم الفاعل اللازم، فإنه وان كان من لازم لكنه لاحدوث

وأما اسم المفعول فحده ابن هشام بأنه ما دل على حدث ومفعوله، وأخرج بقوله: ومفعوله ما عداه، وحده ابن الحاجب بأنه ما اشتق من فعل لمن وقع عليه، وأراد بالفعل المصدر بدليل ضمير وقع أو الفعل الاصطلاحي، ويقدر مضاف أي من مصدر