شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

- 140

فعل، والأولى لما وتقع عليه أو أراد العاقل وغيره، وعبر بمن تغليباً للعاقل.

قال الرضى: أو جرى مجرى الوقوع عليه، ليدخل نحو: أوجدت ضرباً، وعلمت عدم خروجك، فالضرب موجد والعدم معلوم، هذا ويخرج المصدر أيضاً من لفظ الاشتقاق حيث ذكر، لأنه غير مشتق، وكذا جميع ما ليس بمشتق وحده في مراح الأرواح بأنه اسم مشتق من يفعل لمن وقع عليه الفعل، يعنى يفعل بضم الياء وفتح العين، وأخرج به اسم الفاعل لأنه عنده مشتق من يفعل بفتح الياء، لا من المصدر، وكذا اسم المفعول مشتق من المبنى للمفعول لا من المصدر، إلا إن قدر مضاف أي من مصدر يفعل، وأخرج بقوله: لمن وقع الخ ما عدا اسم الفاعل واسم المفعول.

وأقول: حاجة لقوله: يفعل لأن اسم الفاعل يخرجه قوله لمن وقع إلخ، وسمى اسم الفاعل اسم الفاعل لأنه اسم لمن فعل

الفعل.

قال ابن الحاجب: سمى بلفظ الفاعل الذى هو وزن اسم فاعل الثلاثى لكثرة الثلاثى، فجعلوا أصل الباب له، ولم يقولوا اسم المفعل أى بضم الميم وكسر العين، ولا المستفعل أي كذلك أى ونحو ذلك كالمفعل بالتشديد، والمنفعل وهو عندى سهو، لأنه ليس القصد بقولهم: اسم الفاعل اسم الصيغة الآتية على وزن اسم فاعل، بل المراد اسم ما فعل الشيء، ولم يأت المفصل والمستفعل والمنفصل والمتفعل بمعنى ما فعل الفعل حتى يقال: اسم المفصل والمستفعل والمنفعل ونحو ذلك.