شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

-191 -

وأعشب المكان فهو عاشب، ولا يقال معشب، وأورس المكان فهو وارس ولا يقال مورس، والورس نبات أصفر، وطوحته الطوائح وأطاحته فهى طائحات، لا يقال مطوحات والامطيحات، وذلك من النوادر، والمقياس: موضع ومورق ومعشب ومورس ومطوح

ومطيح.

قال الرضى: ومن ذلك قوله تعالى: (وأرسلنا الرياح لواقح) على بعض التأويلات القحت الريح فهى لاتح لا ملقح.

قلت: ومنه أيضا: أبقل فهو باقل، وقد يقال: مبقل كما قيل أيضا: مورس ومورق، وأقرب فهو قارب، اذا كانت إنه قوارب، وأمحل البلد فهو ما حل، والى ذلك أشار الناظم في التسهيل بقوله: وعن مفعل بفاعل، أى وربما استغنى عن مفعل بضم الميم وسكون الفاء وكسر العين، بفاعل، وقد علمت أنه ربما استغنى به أيضا عن مفعل بالتشديد: كطوحته الطوائح فهى طائحت، والطوائح أيضا جمع طائح، وقيل ذلك كله مبنى على حذف الزوائد، كما قيل بذلك فى اسم المصدر نحو أخرجه خروجا، وربه استغنى عن فاعل بمفعل بضم الميم وسكون افاء وكسر العين نحو: حبه فهو محب بكسر الحاء، ولا يقال حاب، وعم بمعروفه فهو معم بكسر العين، ومعم بفتحها، ولم فهو ملم بكسر اللام وفتحها أيضا عند بعض، لا يقال عام ولام كما أشار اليه في التسهيل أيضا.

قالوا: وقد يجئ فاعل بمعنى مفعول نحو: (ماء دافق)

أى مدفوق) عيشة راضية) أي مرضية.

ويجاب: بأن دفق يكون لازما ومتعديا، ودافق من اللازم