شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

-

192

-

بمعنى مندفق، وبأن دافق اذا سلمنا أنه من المتعدى، وراضية من المستغنى به عن النسب كتابل بناء على انه لا يلزم أن يكون فاعل مما لا فعل له: كتامر ولابن، بل يجوز مما له فعل أن يصاغ منه فاعل للنسب، وكذلك قد يجى لفظ مفعول فمعنى فاعل نحو: (وعده مأتيا)

أى آتيا، وأصله ماتويا كمضروب، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء

المفاعل

ويجاب: بأنه من أتيت الأمر أى فعلته فهو مأتى، أي مفعول فهو بلفظ مفعول على معنى مفعول، وكذلك جاء اسم أفعل على فعال كأجبره فهو جبار قاله الجوهرى.

من

وقال البيضاوي: الجبار من من جده على الأمر بمعنى أجبره، وكذلك من فعل بالتشديد كلبس فهو لباس، ونقل ملبس، ثم إن كان فاعل من الصحيح لم يلحقه تغيير مما يأتى، وإن كان معتل الفاء بالواو وبالياء، فكذلك نحو: واعد ووافر وياسر ويابس، وان كان معتل العين بالياء أو بالواو، قلبت همزة نحو: قائل وبائع، والأصل قاول بالواو وقايل بالياء، ولكن علوهما حملا على الفعل، فكما قالوا: باع قال بقلب الواو والياء ألفاً، كذلك قبوهما في همزة

الموصف.

وقيل: أبدلوا الألف همزة فى الوصف والألف أصلها واو أو ياء قلبتا ألفاً لوقوعهما متحركتين بعد فتحة مفصولة بفاصل غير حصين وهو الألف.

وقال المبرد: دخلت ألف فاعل على ألف قال باع مثلا، فالتقى ألفان ولم يمكن حذف إحداهما للإلباس بالماضى، فوجب تحريك إحداهما، وحركت التي نهى بدل عن العين لأن أصلها الحركة والألف