الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩١--
إذا تحركت صارت همزة، وتكتب همزة تحت صورة ياء بلا نقط، وقيل تكتب ياء ولا تنقط ولا تقلب العين همزة اذا اعتلت وصحت، بل تبقى واو وياء لجريانها مجرى الصحيح كعين فهو عاين وصيد فهو صائد بالياء منقوطة، وفوه فهو فاوه، وعور فهو عاور با واو، لأن المعين لما صحت فى الفعل خوف الإلباس بعان وصاد وفاه وعار، وصحت في اسم الفاعل بنعاله، قيل: لأن اسم الفاعل فرع الفعل في الإعلال، والتصحيح وهو مشكل من وجهين:
أحدهما: أن اسم الفاعل قد يعل ولا فعل له: كجائز بمعنى البستان، وجائزة بمعنى الخشبة فى وسط السقف، فان ادعوا أنهما نقلا من أسماء الفاعلين، فقل كثر النقل فى أسماء الأجناس، وهو قليل، بل قيل ممنوع والآخران الصحيح أن الموصف فرع عن المصدر لا فرع عن الفعل.
قلت: يجاب عن هذا الوجه الآخر بأن فرعية الوصف على المصدر إنما هي من حيث الاشتقاق، فلا ينحا فى فرعيته على الفعل من حيث الاعلال، والتصحيح، كذا يظهر لى، ولم يظهر لى جواب عن الأول ثم رأيت الصبان أجاب عن الآخر بذلك، فالحمد لله على الموافقة.
وعن الأول بالتزام النقل مع التكثير، هذا ولا فرق. ذلك الإبدال همزة بين المفرد والتثنية، وجمعها وجمع السلامة لمؤنث والتذكير والتأنيث، ومثل الوصف فيه الاسم كجائز وجائزة المذكورين، وذلك الإبدال واجب، وحيث عبر بعض بالجواز فالمراد عدم الامتناع الصادق بالواجب، لا كما يتوهمه بعض من جواز الإبدال وعدمه الاسم كجائز وجائزة المذكورين بالجيم، وجائز بانحاء الممهلة بمعنى
مجتمع الماء.
(م 13 - شرح الافعال ج 3)