الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣وذلك لأن المؤنث والتثنية والجمع فرع المذكر والمفرد، ولأن
علاماتها لطردها وزيادتها كان ما قبلها متطرف، وإن كان مضاعفاً أدغمت العين في اللام للتخفيف "كراد، ويجوز فكه لضرورة، وإن اعتلت الملام وكان العين واواً ولم تقلب العين كراو والراوى، وتبقى الهمزة أولا ووسطاً وآخراً بدون قاب كآمن وسائل وقارئ من أمن وسأل، وقرأ بهمز الجميع، لأن الهمزة حرف صحيح يقبل الحركات جميعا بدون ثقل مطلقاً حرك سابقها أو سكن، وقد تخفف بالتسهيل اذا لم يبتدأ بها وتقلب أيضاً ياء في الآخر
كالقارئ.
فمراد الناظم بفاعل ما كان على وزن فاعل لفظاً كضارب، أو تقديراً كداع، والداعى بسكون الياء، والداعون وداعى بسكونها وزادوا منه ما كان على لفظ عالف كالحادى أصله الحاد، وقلبت الواو ياء لتطرفها، وهى فاء الكلمة تأخر الى ما بعد اللام أو نحو ذلك مما تعرفه من كيفية الوزن المذكورة من سوى
واعلم أنه لما كان اسم الفاعل مشابهاً للمضارع معنى، قصدوا في بنائه الى مشابهته لفظاً لكمال المناسبة، فزادوا ألفا بدل حرف المضارعة اخفتها بالقياس الى سائر الحروف، فرقاً بين الماضى واسم الفاعل لأنه يحذف حرف المضارعة، وتزاد ألف فيكون اسم فاعل، ثم كسروا العين كسرة جديدة لا الكسرة التي في الماضى والمضارع ان كانت فيه لاعتلال الكسرة، وقيل: كسرت لئلا يلتبس بالماضى من المفاعلة لو فتحت، ولئلا يثقل لو ضمت، ويبحث بأن الكسر يلبس أيضاً بالأمر من المفاعلة.
وأجيب: بأن هذا اللبس اللازم للكسر يغتفر للضرورة أنه ام تبق حركة سواه، لأنه التباس بما يشبه الأصل، لأن الأمر يشبه المضارع، والمضارع أصل لاسم الفاعل عند كثير، بخلاف الفتح