شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

-

197 -

والجملة خبر ومعناه أوجد أو وضع أو نحوهما، وان جعل من المتعدى لاثنين فالثانى كاف، قوله: كوزن أو استقراره والأول ناب عن الفاعل، وفى نسخة جعلوا فيكون اسم مفعولا أولا ويجوز جعل كوزن حالا منه، وعلى كل حال يقدر مضاف أى وزن اسم فاعل جعل کوزن فاعلا، والكاف بمعنى على فلا يقدر مضاف.

ومن الثلاثى: متعلق بمحذوف حال من ضمير جعلا أى من الفعل الثلاثي، وحذف الياء المتحركة من ياء النسب: الضرورة، وحذفت الياء الساكنة فيهما لالتقائها ساكنة، مع لام الراء الساكنة أو حذف الياء من جملة ضرورة، ولا يغرنك ثبوت الياء فى الخط، فانها لاحظ لها في اللسان، وما كتبت إلا لتدل على الحذف، ويجوز أن تفتح ثاء الثلاث أولى ولا تكتب الياء بعد الثاء الآخرة، فيكون مذكر ثلاثة فيقدر مضاف، ولا تكتب الياء بعد الثاء الآخرة، فيكون أى من ذى الثلاث، فيوافق قوله فى الخلاصة من ذى ثلاثة أى من الفعل صاحب الأحرف الثلاثة، وأسقط انتاء بتاء على جواز تركها اذا كان المعدود مذكراً بلا قيد لغة، أو تركها للضرورة، أو بناء على أن لفظ الحرف يذكر ويؤنث، كما يذكر ويؤنث لفظ المخصوص من الحروف كاذباء والتاء، وآل على الأول للعهد، وعلى الآخر للجنس أو للحقيقة.

وليس ببعيد جدا عما قيد، ولعل وجه البعد نعت المضاف اليه نيابة عن المضاف أو لإبدال من محذوف، أو من المضاف اليه نيابة، والذي نعت الثلاثى بياء النسب، أو بدل من المضاف المحذوف أو نعته على القول بتعريف ذى بالإضافة، أو نعت للثلاث، أو بدله على سبيل نيابته.

وما نافية ووزن اسمها والهاء مضاف اليه وفعلا خبرها، ووزن مبتدأ وفعلا خبره، وهو على كل حال اسم لا فعل وجملة حرف النفى وما بعده صلة الذى والرابط هاء وزنه