شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

- 1.99 -

-

قال صاحب التحقيق: وانظره مع ما لابنه في شرح الألفية.

قلت: قال فيه الذى كثر في اسم الفاعل حتى كاد يطرد مجيئه على فعل أو فعيل أ ه، وهو مخالف لأبيه بعض مخالفة لأنه قال: كادا يطردان، وكلام الناظم في شرح التسهيل جواز قياسهما صراحاً إذ قال: من استعمل القياس فيهما لعدم السماع إلخ، وهو يقتضى أنه لا يستعمل القياس مع ورود السماع بغيرهما، وهو قول الكثير فى مصادر الثلاثى.

وقال بعضهم: يستعمل القياس فيهما، فلورود السماع.

قال الشاطبي: وغير المصنف يرى أن فعيلا مقيس دون فعل، ونص ابن هشام أنهما جميعاً مقيسان، وأن فعيلا قبل فعل، وإن قلت: ما فائدة قوله فى الخلاصة والفعل جمل؟

قات: زعم الشاطبي والحفنى وغيرهما: أن فائدته الاحتراز عن جمل بمعنى أذاب نحو: جملت الشحم أى أذبته فهو جميل، فان فعله بالفتح وجميل فيه بمعنى مجمول، ويرد عليهم أن معرفة أن الفعل جمل بالضم لا بالفتح تستفاد من بنائه الكلام على فعل بالضم إذ قال وفعل أولى، وفعيل بفعل، فالظاهر أن قوله والفعل جمل ليس تقييد بل استئناف لبيان الواقع مع عدم الحاجة اليه بل، زائد ليكمل البيت برويه، فالواو استئنافية لا حالية، أو للحال اللازمة نظراً الى فرض الكلام.

ومنها: أفعل نحو: خرق فهو أخرق وحمق فهو أحمق بمعنى وشنع فهو أشنع أى قبح، ووطف فهو أوطف، أي طال شعر عينيه أو حاجبيه، وظلام أوطف أى أرخى ذيله، وعيش أوطف أى رخى،