شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٩

14.11

-

فيكون من باب نصر، فيقال فى الوصف حاسن وظاهر بعض أنه يقال حاسن في المضموم أيضا، وتلك الأوزان الثلاثة قليلة، أشار إليها والى قلتها: بقوله: وقد يكون أفعلا وفعالا أو فعل

وان قلت: لو قال: وقد يكون أحمق أو جبان أو بطلا لكان أحسن؟ قلت: قد قيل انه أحسن وعليه صاحب التحقيق، ولا أسلمه لأن الكلام فى الوزن الشامل للافراد لا فى الأفراد الخاصة، وكذا التعبير في الفعل وقع بالوزن العام، وهو فعل بالضم، فيقبح الخروج منه الى الخصوص المحض، ولأن فعل بالضم لا يصاغ منه أحمق وجبان وبطل من لفظه، بل من أفعال موازنة له، ولأن الكل في اسم المفاعل العام، واليه مع عمومه ترجع الضمائر في جعل وصيغ ويكون، فبرجوع ضمير يكون الى الخاص يحتاج الى تكلف الاستخدام والتسامح ونحوهما، ولأنه او قال ذلك مع أنه قد وصفه بالقلة لتوهم خصوص أحمق وجبان، وبطل مع أنه المتبادر من العبارة أيضاً، بل يلزم الا بتقدير أداة التشبيه أي كأحمق إلخ.

وأما سهل وظريف وفرات وما بعده، فانها ولو كانت ألفاظاً

خاصة لكنها بتسليط أداة التشبيه عليها يكون المراد العموم.

ومنها: فعال بضم الفاء وفتح العين بدون تشديد بعدها ألف زائدة نحو: فرت الماء فهو فرات، أى عذب جداً بتاء مثناة فوق، ويكون أيضاً اسما للماء العذب جدا لا وصفاً، ولنهر بالكوفة وللبحر وعلماً.

وأما فرت بكسر الراء فمعناه ضعف عقله بعد مسكة، وأما بفتحها فمعناه فجر، ووصف المكسور مثله بانه من باب فرح، ووصف