شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

-

-

يحيط بما كان قليلا أو جزيلا، واخترت أن يكون بسيطا خالياً عما يعد تفريطاً، ثم توقفت، هل أجعله شرحاً للامية ابن مالك المنتفع بعلمه الأحرار والممالك (1)؟ أو أجعله حاشية على شرح يبين منه المسالك، ويزيد عليه ما لم يظهر به علماء الفن ذلك

•

فاستخرت الله أن أجعله شرحاً لها، فخار لى، ولا رياء فيه ولا فخار لى، وجاء بحمد الله شرحا تقر به عين الودود،، ويفرح به قلب الحسود، معتمداً فيها على ما حفظت من شيخي، وعلى ما استخرجته وحققته من كتب الفن، لا مقلداً فيه الفاظ شرح من شروحها، لئلا أكون كالمستعير من الفن، وكل ما كان فيه من مباحث أو مناقشة فى تصريف أو وزن أو عروض، فإنما هو من بنات أفكارى، ومن المقصورات في الخيام من حسان أبكارى، إلا ما فيه من حكاية لغات أو خلاف، أو موافقة وائتلاف، فإنما هو من تقلبى في هذا الفن حولا بعد حول، وتتبعى لكلام علمائه قولا بعد قول

سلامي

وذلك أن شيخى ذكره الله بالصالحات، وذكر من ناواه بالصالحات كان يرغبنى فى النحو والصرف أشد ترغيب، ويرهبنى عن جهلهما أشد ترهيب، ثم تتبع لى العلوم فنا فنا، وقرب الى ثمار ريحانها غصناً غصناً فنلتها كما يريد، بفضل من بيدى ويعيد، فجازاه الله عنى خيراً، وجازي من عاداه ضيراً.

بادر بمن شرف الزمان بذكره وتعطرت أنفاسنا من عطره (1)

قال ابن مالك: الذى ذكرت فى تعريفه ما يزيد على ورقة ضخمة في

بعض كتبي النحوية.

(1) تحذف الياء على قول الكوفيين، وابن مالك في التسهيل

•

(2) بيت من الكامل