شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

قال الزمخشري: والذى يقتضيه الاحتياط الصلاة عند كل ذكر، لما ورد من الأخبار، وقيل: في كل صلاة، وقيل: دبر كل

صلاة.

وصلاة الله على عبده نبينا أو غير نبي الرحمة، أى الإنعام فمعنى قولنا، معشر الخلائق الملائكة والثقلين وغيرهم: اللهم صل على سيدنا محمد،، اللهم ارحمه، أى أنعم عليه، ونعمه تعالى لا تتناهى

وصلاة الملائكة الاستغفار، أى طلب غفران الصغائر للأنبياء إن قلنا: يفعلونها ولا يصرون، وطلب غفران ما فعلوه، مما الأولى فى حقهم أن لا يفعلوه، وليس بصغيرة، وطلب غفران كبائر وصغائر غير الأنبياء

ومذهبنا أنهم لا يفعلون الصغائر، فاذا قال ملك: اللهم اغفر لفلان، أو لا تؤاخذه، أو اعف عنه أو نحو ذلك فقد صلى عليه، وصلاة بنى آدم و الجن و ساير ماري اداري

قلت: وباقى الحيوانات والجمادات الدعاء بخير، فاذا قالوا: اللهم آت محمداً الوسيلة أو ائته الفضيلة، أو اته الدرجة الرفيعة، أو قال: ابعثه المقام المحمود فقد صلوا عليه صلى الله عليه وسلم، فبذلك تعلم بطلان ما يتوهم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا تتحقق إلا بمثل قولنا: اللهم صلى عليه، أو صلى الله عليه، أو الصلاة عليه، مما فيه مادة الصلاة، وأن ذلك هي بنى آدم والجن، بل قولنا: ذلك طلب صلاة إلاهية، أي ارحمه يا الله، لا صلاة آدمية صادرة منا إلا باعتبار أن المقصود به إنشاء صلاتنا، لأن طلبنة الرحمة من الله دعاء بالخير، ولذا قال السائليه: كيف نصلي؟ قال: قولوا اللهم صل إلخ.

الصلاة من