شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

-

83

1

وتفسير الصلوات المذكورات بما ذكر هو المشهور، ويوافقه قول أهل النعه: الجوهرى وغيره، واللفظ له: الصلاة الدعاء، والصلاة من الله الرحمه، لان الدعاء يشمل الدعاء بالغفران، وهو صلاة الملائكه، والدعاء بالرحمه، وهو صلاة التقلين وغيرهما، فصح ان يقل: الصلاة من الملك والادمى والجني الدعاء.

وقيل: الصلاة من الملائكة الدعاء بالغفران والرحمة، ومن

الادميين والجن أى وغيرهم من الخلق الدعاء بالرحمه والتعظيم.

ويدل على أن صلاة الملائكة هى ما ذكر فى هذا القول حديث: اذا جلس الرجل ينتظر الصلاة لم تزل الملائكة تصلى عليه تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه، وقيل صلاة الله رحمة مقرونة بتعظيم ومن الملائكة استغفار، ومن غيرهما تضرع.

يوتري علوم ساري

وفى فتح الآلة فى المشكاة: أن الصلاة من الآدميين التضرع

والدعاء، وكذا بقية الحيوانات، وفى فتاوى السيوطى ما نصه:: إن الاحجار سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد أنها

تصلى عليه.

قلت: ورد وأرجع بعضهم استغفار الملائكة ودعاء غيرهم الى طلب

الرحمة، ورد بأنه تصرف عقلى لا يعتبر فى المنقول إلا بنقل.

ومنه: ظهر أن ما قيل من أن التحقيق أن الصلاة بمعنى الإمداد، وهو من الله بالرحمة، ومن غيره بالطلب أولى بالرد ما لم يثبت بالنقل، لكن نقل بعض المحققين عن أبى العالية وابن عباس أنها من الله ثناء، وإظهار شرف، ومن غيره طلبه، قال: وهذا الطلب عين الثناء والتعظيم، فيكون مشتركا معنوياً.