الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦--
- 208 -
على
وكالفرات متعلق بمحذوف، وهذه المحذوف منصوب معطوف بالواو، أفعل المنصوب على الخبرية ليكون، أو يقدر بلا تعليق الكاف به، أو الكاف اسم معطوف على أفعل، والفرات مضاف اليه الكاف أى ومثل الفرات، وما بعده معطوف على الفرات، أو كل على متلوه بإسقاط العاطف فى عاقر وجنب، ومشبه كذا في النسخ بالرفع أو بالجر، والصواب مشبها بالنصب معطوف على افعلا، وعلى كاف.
قوله: وكالفرات ان جعل اسما أو على الاستقرار المحذوف ان جمل حرفاً، أو على محل المجرور أو محل الجار والمجرور على الخلاف في محل النصب، هل هو للمجرور أولا أو للجار ولا شيء يقول من قال للجار، وجه الرفع أنه مبتدأ محذوف الخبر أى ومشبه ثمل كذلك، أو نائب المحذوف أى وقد يصاغ مشبه ثملا، وقد يأتى أو نحوهما، ولا وجه للجر خال عن تكلف، مثل أن يقال: معطوف كما تقدم، وجر للمجاورة المجرور ويقدر: نصبه بناء على جواز الخفض على الجوار في المعطوف العاطف، وهو قول رده ابن هشام وغيره كما بسطته في النحو، وإنما لم أعطفه على الفرات أو على جنب لأنه يلزم عليه أن يكون التقدير: وكمشبه ثمل لأن ما عطف عليه (ح) قد تسلط عليه الكاف تلوا أو بالعطف وهو فاسد، لأن المراد مشبه ثمل لا مثل مشبهه إلا أن يجعل كناية عن ثبوت مثل مشبهه، فيفيد أن هناك ما أشبه ثمل، وما أشبه ما أشبهه.
فصل
وغاية هذا المفاد الإشعار بثبوت أمثلة على وزن ثمل، لأن ما أشبه ثمل ليس وصفاً واحداً، أو تجعل المكاف المقدرة من حيث العطف على مدخول الكاف زائدة، وهذا أبعد لأن فيه تقدير الزائد، وثمل
مفعول به لمشبه.