شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

-

213 -

وحدقتها رقيق جفونها أبيض حواليها، وقيل: شدة بياضها وسوادها في بياض الجسد، وقيل: اسوداد جل العين أو كلها كالظبي، ولا يكون فى ابن آدم، بل يستعار له، وألمى فهو ألمى أى أسود حمرة الشفتين، ويصاغ أيضا اسم الفاعل على قياس، وكثرة من فعل المكسور الملازم على وزن فعلان بفتح الفاء وسكون العين، وزيادة الألف والنون فى الآخر، وهى الوزن الخامس واليه أشار بقوله: المجذلان، تقول جذل بذال معجمة مكسورة فهو جذلان أى فرح، وورد هو جذل بالكسر أيضاً، وورد في الشعر جادل، وقد يقال الفه للاشباع أو صيغ الادلالة على الحدوث.

ومن ذلك فرح فهو فرحان، وورد أيضا هو فرح بالكسر وهو أولى وأكثر، وورد هو فرح بالضم، وفروح كصبور، ومفروح كمضروب، ومعناه فارح، وورد فارح كضارب وشبع فهو شبعان، وسمع في الشعر شايع کي اسدي

قال في القاموس: ولا يجوز فى غيره، وقد يقال: إنه في الشعر الفه للاشباع أو دال على الحدوث، فيقاس مطلقا اذا دل عليه، وروى فهو ريان بفتح الراء وتشديد الياء، واذا دل على الحدوث قيل لا وكقاض، وسكر فهو سكران، ويقال أيضا هو سكر بالكسر، وعطش فهو عطشان، ويقال أيضا هو عطش بكسر الطاء وضمها، وفي القاموس: عطشان الآن وعاطش غدا

وأقول: يجوز عاطش اذا دل على الحدوث مطلقا، وظمي بظاء معجمة مشالة بعدها ميم مكسورة، وبعدها همزة فهو ظمآن، عطش، ويقال ظمي، بكسر ميم وصفا تليها همزة، وغرث بغين معجمة وثاء مثلثة فهو غرثان، أي جائع، وصدى فهو صديان، أي عطشا، ويقال أيضا صد كتج، وصاد كقاض، ويقاس هذا الوزن مطلقا،