شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

-

- AS-

قال الصفوى: وقد يزيف تفسير صلاة الله بالرحمة بإنكار، نحو: اللهم ارحم محمداً، وبعدم قيامه مقام الصلاة، وبالخلاف في الطلاق الصلاة على غير النبي، والوفاق في الترحم على غيره.

قلت: لا نسلم منع اللهم ارحمه، إذا أريد به اللهم أنعم عليه أى زد له نعماً، لأن نعمه تعالى لا تتناهى، فالمطلوب أمر زائد على ما حصل له في وقت، ففى الكلام حذف أو استعمال العام في الخاص بقرينة إن طلب الحاصل غير معقول، وقد يقال: تعبدنا بذلك تعبداً لمجرد الثواب، تأمل ولا شك أنه صلاة لكن لابد أيضاً أن يصلى بمادة الصلاة، لقوله فى تفسير: صلوا عليه، قولوا اللهم صل إلخ بعض ذلك أشار الصفوى مجيبا بقوله: أقول الأول للشهرة والشيوع، فيما ليس فيه كمال التعظيم، والآخران للتخصيص اللفظي شرعا

لا المعنوى.

وقيل: إن الصلاة لغة الدعاء مطلقاً، وهو ظاهر صاحب فتح الأقفال

في صغيره على اللامية

قال الشنواني، والحلبي: وهو فى حقه تعالى بمعنى أنه بإيصال الخير الى النبى صلى الله عليه وسلم وغيره؟

يدعو ذاته

قلت: هو باطل إلا أن أرادا أنه يريد إيصال الخير الى من ذكر

وقال ابن العباس عبد الله في تحقيق المقال: صلاة الله رحمة، وصلاة الملائكة رقة، واستدعاء للرحمة، قال وقيل: صلاة الله على غيره صلى الله عليه وسلم، ممن دونه رحمة، وعليه صلى الله عليه وسلم تشريف وزيادة تكريم.